الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
168
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
ان يكون اللفظ المقتضى للشمول » يعني الملائكة مثلا أو القوم مثلا « مستعملا على خلاف ظاهره » اى على خلاف حقيقته إذ ظاهرة الملائكة وحقيقته مجموعهم وكذلك القوم مثلا قال الرضي لا بد ان يكون القوم إشارة إلى جماعة معينة فيكون حقيقة في مجموعهم « و » الحاصل من التأكيد بكلهم ونحوه والغرض منه ان يمنع ان يكون المتبوع اعني الملائكة مثلا « مجوزا فيه انتهى كلامه » اى الشيخ « واما » التأكيد بكلا وكلتا في « نحو جائني الرجلان كلاهما وجائتني المرئتان كلتاهما « ففي كونه » اي في كون التأكيد بهذين اللفظين « لدفع توهم عدم الشمول نظر لان المثنى » اى الرجلان والمرئتان في المثالين وكذلك في كل مورد « نص في مدلوله » اي الفردين « لا يطلق على الواحد أصلا » اي اى ولو مجازا « فلا يتوهم فيه » اى في المثنى « عدم الشمول » الذي هو معنى مجازي للمثنى لو استعمل فيه فلا يكون التأكيد بهذين اللفظين لدفع توهم عدم الشمول إذ لا منشأ في المثنى لهذا التوهم . ( بل الأولى انه ) اى التأكيد بهذين اللفظين « لدفع توهم ان يكون الجائى واحدا منهما والاسناد اليهما انما وقع سهوا » فالغرض من التأكيد بهذين اللفظين دفع توهم السهو المذكور « واما إذا توهم السامع ان الجائى رسولان لهما أو نفس أحدهما ورسول الاخر فلا يقال لدفعه » اي لدفع هذا التوهم « جائني الرجلان كلاهما بل » يقال جائني الرجلان « أنفسهما أو أعينهما » بصيغة الجمع في النفس والعين ويجوز فيهما صيغة التثنية والافراد أيضا كما بيناه في المكررات فراجع . « وكذا » لا يقال جائني الرجلان كلاهما « إذا توهم » المخاطب