الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

157

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

أو تكريره معنى وذلك بالنفس والعين ومتصرفاتهما لا غير والثالث ان يظن السامع به تجوزا لا في أصل النسبة بل في نسبة الفعل إلى جميع افراد المنسوب اليه مع أنه يريد النسبة إلى بعضها لان العمومات المخصصة كثيرة فيدفع هذا الوهم بذكر كل واجمع وأخواته وكلاهما وثلاثتهم وأربعتهم ونحوها فهذا هو الغرض من جميع ألفاظ التأكيد انتهى فاحفظ ذلك فإنه يفيدك في طي المباحث الآتية . ( ومثل هذا ) المثال الذي يكون التأكيد فيه بتكرير اللفظ المسمى في الاصطلاح بالتأكيد اللفظي ( وان أمكن حمله على دفع توهم التجوز ) اي دفع توهم التكلم بالمجاز كما يأتي التصريح به في الشرح وقد تقدم في كلام الرضى أيضا ( أو ) على دفع توهم ( السهو ) والغلط اى دفع توهم المخاطب وظنه بالمتكلم السهو والفلط وقد يأتي التصريح به أيضا في كلام الشارح كما أنه قد تقدم في كلام الرضى أيضا ( لكن فرق بين القصد إلى مجرد التقرير والقصد إلى دفع التوهم ) فان المقصود من التأكيد في الأول أولا وبالذات هو التقرير ودفع التوهم يحصل ثانيا وبالعرض ومن غير قصد والمقصود في الثاني العكس لان المقصود منه أولا وبالذات دفع التوهم والتقرير يحصل ثانيا وبالعرض ومن غير قصد وكم من فرق بين الحاصل بالقصد والحاصل من دون قصد . ( على ما أشار اليه صاحب المفتاح حيث قال بعد ذكر دفع التوهم الذي قد عرفت انه يحصل معه التقرير أيضا لكن من دون قصد ( وربما كان القصد إلى مجرد التقرير ) وان كان يحصل منه دفع