الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
149
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الثلاثة المذكورة في المتن ( واشترط هذا ) اي قوله حيث يتعين الخ ( لئلا يصير الوصف مخصصا ) إذ لولا التعيين المذكور لكان الموصوف محتملا فيحتاج إلى التخصيص ورفع الاحتمال . ( أو ) لكون الوصف ( تأكيدا ) لغويا لا اصطلاحيا وذلك ( إذا كان الموصوف متضمنا لمعنى ذلك الوصف نحو أمس الدابر كان يوما عظيما ) فامس مسند اليه مرفوع مبني على الكسر والدابر وصف مؤكد له ( فان لفظة أمس مما يدل على الدبور ) والمضي وجملة كان يوما عظيما خبر . ( وقد يكون الوصف لبيان المقصود ) من المسند اليه ( وتفسيره ) اى المقصود منه ( كما سيأتي ) في بحث عطف البيان ( ومنه ) اي من هذا القسم الوصف في ( قوله تعالى وَما مِنْ دَابَّةٍ فِي الْأَرْضِ وَلا طائِرٍ يَطِيرُ بِجَناحَيْهِ ) الا أمم أمثالكم ( حيث وصف دابة وطائر بما هو من خواص الجنس ) وهو الكون في الأرض بالنسبة إلى جنس الدابة والطيران بالجناحين بالنسبة إلى جنس الطائر فالوصف في كل واحد من الموصوفين ( لبيان ان القصد منهما ) اي من كل واحد منهما ( إلى الجنس دون الفرد ) فان الوصف فيهما بالنسبة إلى جميع افراد الجنس على حد سواء لا يختص به فرد دون فرد ( وبهذا الاعتبار ) اى اعتبار ان الوصف لبيان ان القصد منهما إلى الجنس دون الفرد ( أفاد هذا ) القسم من ( الوصف زيادة التعميم والإحاطة ) بمعنى ان المراد دواب اي ارض كانت وطيور اي جو كانت واما نفس التعميم وأصله فحاصل من وقوع الكرة في سياق النفي مقرونة بمن ( واعلم أن الوصف قد يكون جملة ويشترط فيه تنكير الموصوف )