الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
139
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
أبلغ في الزجر وان حمل على التقليل كان اظهار المزيد الشفقة عليه وخوفه من أن يصيبه أدنى مضرة فيكون ادخل في قبول النصيحة فكل واحد منهما يناسب المقام من وجه . ( ومن تنكير غيره اى غير المسند اليه للافراد أو النوعية نحو قوله تعالى وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ اى كل فرد من افراد الدواب من نطفة معينة وهي نطفة أبيه المختصة به أو كل نوع من أنواع الدواب من نوع من أنواع المياه وهو نوع النطفة التي يختص بذلك النوع من الدواب ) . والحاصل ان المراد من الآية على الاحتمال الأول ان خلق الشخص من الشخص فالتنكير في دابة وماء للافراد والوحدة الشخصية وعلى الاحتمال الثاني ان خلق النوع من النوع فالتنكير فيهما للوحدة النوعية والكلام في الصورتين محمول على الغالب فلا يستشكل بادم وحواء وعيسى عليهم السّلام وما يتولد من التراب وغيره كالفار والبرغوث ونحوهما فتأمل . ( وصرح ) المصنف ( بأنه من ) تنكير ( غير المسند اليه لأنه ) اي الشان ( ذكر ) السكاكي ( في المفتاح ) في بحث تنكير المسند اليه ( ان الحالة المقتضية لتنكير المسند اليه هي إذا كان المقام للافراد شخصا أو نوعا ) ثم قال ( كقوله تعالى وَاللَّهُ خَلَقَ كُلَّ دَابَّةٍ مِنْ ماءٍ فتوهم بعضهم ) من ذكر الآية والتمثيل بها ( انه ) اى السكاكى ( أراد بالاسناد ) في قوله المسند اليه ( مطلق التعلق ) سواء كان اسنادا تاما كما في المبتدء والفاعل أو غيره كما في المفاعيل وسائر معمولات الفعل ( ليصح التمثيل بالآية ) لان النكرة