الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
131
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( أو لأنه يمنع عن التفصيل مانع ) وذلك المانع ( كتقديم بعض على بعض من غير مرجح ) مقبول عند العامة ( نحو حضر اليوم علماء البلد و ) ذلك المانع أيضا ( كالتصريح بذمهم واهانتهم نحو علماء البلد فعلوا كذا ) اي تسابقوا في بناء القصور وتعدد الدور مثلا فان في تسميتهم بأسمائهم الاعلام تصريح بذم كل واحد ممن عين باسمه العلمي ( و ) ذلك المانع أيضا ( كسامة السامع أو المخاطب أو المتكلم نحو حضر أهل السوق ) فان تعدادهم يوجب السأمة وقد تقدم معني السأمة في حذف المسند اليه راجع ان شئت ( أو لتضمن الإضافة تحريصا على اكرام أو اذلال ونحوهما نحو صديقك ) بالباب هذا مثال للتحريض على الاكرام وجهه ظاهر ( أو عدوك بالباب ) مثال للتحريص على الاذلال واما مثال التحريض على نحوهما اي على نحو الاكرام والاذلال فقد أشار اليه بقوله ( ومنه قوله تعالى لا تُضَارَّ والِدَةٌ بِوَلَدِها وَلا مَوْلُودٌ لَهُ بِوَلَدِهِ ) والشاهد في اضافه الولد إلى الضمير فإنها للتحريض على الاستعطاف وانما لم يقل ونحو قوله تعالى لان المضاف في المقامين ليس بمسند اليه . واما المعني فهو كما في الكشاف واللّه اعلم أنه لا تضار والدة زوجها بسبب ولدها وهو ان تعنف به وتطلب منه ما ليس بعدل من الرزق والكسوة وان تشغل قلبه بالتفريط في شان الولد وان تقول بعد ما الفها الصبي اطلب له ظئرا وما أشبه ذلك ولا يضار مولود له امرأته بسبب ولده بان يمنعها شيئا مما وجب عليه من رزقها وكسوتها ولا يأخذه منها وهي تريد ارضاعه ولا يكرهها على الارضاع إلى أن قال