الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
124
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
صفتهما التي اشتركا فيها أو متفقة كما تقول الابيضان لانسانين والبيض لافراس وسواء كان الواضع واحدا كالرجل أو أكثر كالزيدين والزيدين فان نظر كل واحد من الواضعين في وضع لعظة زيد ليس إلى ماهية ذلك المسمى بل إلى كون ذلك المسمى اى ماهية كان متميزا بهذا الاسم عن غيره حتى لو سمي بزيد انسان وسمى به فرس فالنظر في الوضعين إلى شئ واحد كما في الابيضين وهو كون تلك الذات متميزة عن غيرها بهذا الاسم انتهى . ( وبالجملة فالقول بان الجمع يفيد تعلق الحكم بكل واحد من الافراد مثبتا كان أو منفيا مما قرره الأئمة وشهد به الاستعمال وصرح به صاحب الكشاف في غير موضع فلا وجه لرفض جميع ذلك بكلام صدر عن صاحب المفتاح ) من دون روية وتأمل ( نعم فرق بين المفرد والجمع في المعرف بلام الجنس من وجه اخر وهو ان المفرد ) المعرف بلام الجنس ( صالح لان يراد به جميع ) افراد ( الجنس ) أو نفسه فتأمل ( وان يراد بعضه ) اى بعض الجنس اي بعض افراده متنازلة إلى ( الواحد منه ) اي من الجنس بلا خلاف في ذلك ( كما في قوله تعالى ) حكاية ( أَنْ يَأْكُلَهُ الذِّئْبُ ) فان القرينة اى الاكل دليل على أن المراد منه بعض افراد الذئب لا جميع افراده ولا نفس جنسه واما ان المراد منه الواحد من الافراد فلا قرينة عليه إذ لا مانع من أن يجتمع على اكل انسان واحد ذئاب متعددة ( والجمع صالح لان يراد به جميع ) افراد ( الجنس ) أو نفسه فتأمل ( وان يراد به بعضه ) اي بعض الجنس اى بعض افراده لكن ( لا إلى الواحد ) بل إلى الثلاثة أو الاثنين بناء على أن أقل الجمع