الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

123

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

المفرد وان كان أشمل الخ ( وكذا ) لا يخفى عليك فساد ( ما قيل إن العالمين مهيات مختلفة ) من الانسان والملك وسائر المخلوقات المشاهد منها وغير المشاهد ( فيتناولها ) اى تلك المهيات المختلفة ( الجمع ) دون المفرد فلذا اتي بصيغة الجمع اعني العالمين ولم يقل رب العالم ( بخلاف العظام ) فإنها مهية واحدة يشملها المفرد اعني العظم فلا احتياج إلى صيغة الجمع بان يقال وهنت العظام . ( وذلك ) الفساد ( لأن هذه التفرقة ) بين ما كان مهيات مختلفة فيحتاج في استغراقها إلى صيغة الجمع وبين ما كان مهية واحدة فيكتفى في استعراقها بصيغة المفرد ( لا يؤيدها عقل ) تام ( ولا نقل ) من أهل اللغة الذين هم المرجع والمعتمد في أمثال المقام بل المعلوم منهم على ما ادعاه الفاضل المحشى ان الجمع يتناول الافراد المشتركة في مفهوم مفرده وهذا هو المراد من قيد الجنسية المعتبرة في تعريف الجمع واما ان تلك الافراد ماهيات مختلفة أو أمور متفقة فلا اعتبار به أصلا فكما ان الجمع والمفرد إذا استغرقا يتناولان الآحاد المتفقة كذلك يتناولان المختلفة . قال الرضى عند قول ابن الحاجب المثنى ما لحق اخره الف أو ياء مفتوح ما قبلها ونون مكسورة ليدل على أن معه مثله من جنسه يريد بالجنس ههنا على ما يظهر من كلامه في شرح هذا الكتاب ما وضعه الواضع صالحا لأكثر من واحد لمعنى جامع بينها في نظر الواضع سواء كان ماهياتها مختلفه كالابيضين لانسان وفرس فان الجامع بينهما في نظره البياض وليس نظره إلى الماهيتين بل إلى