الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
122
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الشمول والإحاطة ) لكل جنس من أجناس العالم مشاهدا كان أم لا ( ولا يخفى عليك ) بعد ما ذكرنا ( فساد ما قيل ) في شرح كلامه ده ان المفرد وان كان أشمل ) من الجمع لان الجمع لا يفيد تعلق الحكم بكل ما سمي بمفرده ( لكنه قصد هنا إلى معني اخر وهو التنبيه على كون العالم أجناسا مختلفة ) فلذلك اتى بصيغة الجمع ولم يقل رب العالم بصيغة المفرد . ( لان المفرد يفيد شمول الآحاد ) فلا يفهم منه اختلاف أجناس تلك الآحاد ( والجمع يفيد شمول الأجناس ) المتعددة المستلزمة بتعددها اختلافها من حيث الماهية والحقيقة والا فلا وجه للاتيان بصيغة الجمع الدالة على التعدد لان الماهية الواحدة والحقيقة المتحدة لا تثنى فضلا عن أن تجمع . ( وذلك ) الفساد ( لأنه إذا لم يكن الجمع مفيدا تعلق الحكم بكل ما سمى بمفرده كيف يكون العالمين ) وهو جمع ( متناولا لكل جنس مما سمى بالعالم فهل هذا الا تهافت ) اي تساقط بين قول القيل بان المفرد أشمل من الجمع وبين قوله ان الجمع يفييد شمول الأجناس . قال في المصباح قال ابن فارس التهافت التساقط شيئا بعد شيء وقال الجوهري التهافت التساقط قطعة قطعة انتهى . فحاصل المراد من التهافت في المقام ان كلام القيل يسقط اى يبطل بعضه بعضا حسب ما بينا . ( وأيضا لا دلالة لقوله ) اي الكشاف ( ليشمل كل جنس مما سمي به على هذا المعنى ) الذي فسر القيل كلامه به وهو ان مراده ان