الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

116

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

في عدم الاستغراق وقد تستعمل فيه مجازا كثيرا في المبتدأ نحو ثمرة خير من جرادة وقليلا في غيره نحو قوله تعالى عَلِمَتْ نَفْسٌ ما قَدَّمَتْ ) اي كل نفس . ( وفي ) كتاب ( المقامات ) للحريري : ( يا أهل ذا المغنى وقيتم شرا ) * ( ولا لقيتم ما بقيتم ضرا ) اي كل شر وكل ضر والشاهد في الأول لا الثاني وان كان الاستغراق مرادا في الأول والثاني فتنبه ( واما إذا كانت النكرة مع من ظاهرة نحو ما جائني من رجل أو مقدرة نحو لا رجل في الدار فهو نص في الاستغراق حتى لا يجوز ما جائني من رجل أو لا رجل في الدار بل رجلان ) إذ السالبة الكلية تناقض الموجبة الجزئية ( وإلى هذا ) اي إلى كون النكرة مع من ظاهرة أو مقدرة نصا في الاستغراق ( أشار صاحب الكشاف حيث قال إن قراءة لا رَيْبَ فِيهِ * بالفتح ) بناء ( توجب الاستغراق ) لأن لا حينئذ نافية للجنس فيلزم تقدير من كما بين في محله ( وبالرفع ) اعرابا ( تجوزه ) اي الاستغراق ( فائدة ) قال الرضى في بحث النكرة ومن هذه وان كانت زائدة كما حكم به النحاة لكنها مفيدة لنص الاستغراق لان أصلها من الابتدائية لما أريد استغراق الجنس ابتدأ بالجانب المتناهي وهو الاحد وترك الجانب الاعلى الذي لا يتناهي لكونه غير محدود كأنه قيل ما جائني هذا الجنس من واحدهم إلى ما لا يتناهى انتهى . ( و ) يجوز ( لقائل ان يقول لو سلم كون استغراق المفرد أشمل في النكرة المنفية ) كما مثل به في الدليل المذكور في كلام الخطيب ( فلا نسلم ذلك في المعرف باللام بل الجمع المحلى بلام