الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

111

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وان قصد باللام الإشارة إلى الماهية باعتبار حضورها في الذهن فحينئذ لم يتميز المعرف بهذه اللام عن المعرف بلام العهد الخارجي لأن كلا منهما حينئذ إشارة إلى حاضر في الذهن والتالي أيضا باطل لما تقدم فالمقدم مثله . ( وهذا حاصل الاشكال الذي أورده صاحب المفتاح على هذا المقام وجوابه انا ) نختار الشق الثاني من الايراد اي كون القصد من تعريف الحقيقة اي من لام الداخلة علي أسماء الأجناس الإشارة إلى الماهية من حيث هي هي فنقول ( لا نسلم عدم تميزه ) اي تعريف الحقيقة ( عن تعريف العهد على هذا التقدير ) الثاني ( لأن النظر في المعهود ) الخارجي ( إلى فرد معين أو اثنين ) معينين ( أو جماعة ) معينة كما مثلنا انفا ( بخلاف ) المعرف بلام ( الحقيقة فان النظر فيها إلي نفس الماهية والمفهوم باعتبار كونها ) اي الماهية ( حاضرة في الذهن ) من غير نظر إلى ما صدقت الماهية والحقيقة عليه من الافراد كما صرح بذلك انفا . ( و ) لا يذهب عليك انه ظهر من ذلك اي من اختيار الشق الثاني من الايراد التمييز بين اسم الجنس المنكر نحو رجعي واسم الجنس المعرف نحو الرجعي فان النظر في المعرف كما قلنا إلى نفس الماهية والحقيقة لكن باعتبار كونها حاضرة في الذهن و ( هذا المعنى ) اي كونها حاضرة في الذهن ( غير معتبر في اسم الجنس النكرة ) فانشق الأول من الايراد المستلزم لعدم التمييز بين الجنس النكرة واسم الجنس المعرفة باطل لثبوت الفرق بينهما بعدم اعتبار الحضور في النكرة واعتباره في المعرفة .