الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

107

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

غيرها وضعا . وإذا اطلق على فرد من الافراد الخارجية نحو هذا اسامة مقبلا فليس ذلك بالوضع بل لمطابقة الحقيقة الذهنية لكل فرد خارجي مطابقه كل كلي عقلي لجزئياته الخارجية نحو قولهم الانسان حيوان ناطق فلفظ أسد مثلا موضوع حقيقة لكل فرد من افراد الجنس في الخارج على سبيل التشريك واسامة موضوعة للحقيقة الذهنية حقيقة فاطلاق علي الخارجي ليس بطريق الحقيقة ولم يصرح المصنف بكونه مجازا ولا بد من كونه مجازا علي مذهبه في الفرد الخارجي إذ ليس موضوعا له على ما اختاره وقال إن الحقيقة الذهنية والفرد الخارجي لمطابقتها له كالمتواطئين انتهي . ( وقد يفيد المعرف باللام المشار بها إلى الحقيقة الاستعراق ) لجميع الافراد وذلك إذا حل محلها كل على سبيل الحقيقة ( نحو قوله تعالى إِنَّ الْإِنْسانَ لَفِي خُسْرٍ أشير باللام إلى الحقيقة لكن لم يقصد بها ) اي باللام ( المهية من حيث هي هي ) كما في الرجل خير من المرأة ( ولا من حيث تحققها في ضمن بعض الافراد ) كما في ادخل السوق ( بل في ضمن الجميع بدليل صحة الاستثناء ) المتصل يعنى قوله تعالى إِلَّا الَّذِينَ آمَنُوا ( الذي شرطه دخول المستثنى في المستثنى منه لو سكت عن ذكره ) اي الاستثناء . ( وتحقيقه ) اي تحقيق إفادة هذا المعرف الاستغراق ( ان اللفظ إذا دل على الحقيقة باعتبار وجودها في الخارج فاما ان يكون لجميع الافراد أو لبعضها إذ لا واسطة بينهما ) اى بين الجميع والبعض ( في الخارج ) وان كان يمكن تصورها في الذهن خالية عن الكلية والبعضية