الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
106
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الغرض الأصلي ) والمقصود الأقصى ( طلب دلالتها على ذلك المعنى وقصد ارادته منها وأنت إذا أطلقت المعرف والعلم المذكورين على الواحد فإنما أردت به ) اى باطلاق كل واحد من المذكورين على الواحد ( الحقيقة ) حسبما بيناه انفا ( ولزم من ذلك التعدد باعتبار الوجود وانضمام القرينة ) على ما أوضحناه لك سابقا ( فهو ) اي كل واحد من المذكورين ( لم يستعمل ) حينئذ ( الا فيما وضع له ) فيكون حقيقة ( وسيتضح هذا في بحث الاستعارة ) عند قول الخطيب ودليل انها اي الاستعارة مجاز لغوي كونها موضوعه للمشبه به لا للمشبه ولا الأعم منهما فراجع ان شئت هذا ولكن المختار عند الرضى وابن الحاجب كون ذلك مجازا لأنه قال عند قول ابن الحاجب العلم ما وضع لشيء بعينه غير متناول غيره بوضع واحد قوله بوضع واحد متعلق بمتناول اى لا يتناول غير ذلك المعين بالوضع الواحد بل إن تناول كما في الاعلام المشتركة فإنما يتناوله بوضع اخر اى بتسمية أخرى لا بالتسمية الأولى كما إذا سمى شخص بزيد ثم سمى به شخص اخر . فإنه وان كان متناولا بالوضع لمعتيين لكن تناوله للمعين الثاني بوضع اخر غير الوضع الأول بخلاف سائر المعارف كما تبين وانما ذكر قوله بوضع واحد لئلا يخرج الاعلام المشتركة عن حد العلم ولا يخرج علم الجنس نحو اسامة عن هذا الحد على ما ذكر المصنف وذلك أنه قال اعلام الأجناس وضعت اعلاما للحقائق الذهنية المتعلقة كما أشير باللام في اشتر اللحم إلى الحقيقة الذهنية فكل واحد من هذه الاعلام الموضوعة لحقيقة في الذهن متحدة فهو اذن غير متناول