الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
103
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
في قام رجل ذهب أبوه وأبوه ذاهب قام رجل ذاهب أبوه وكذا تقول في مررت برجل أبوه زيد انه بمعنى كائن أبوه زيدا إلى أن قال وقال بعضهم الجملة نكرة لأنها حكم والاحكام نكرات أشار إلى أن الحكم بشئ على شئ يجب ان يكون مجهولا عند المخاطب إذ لو كان معلوما عند المخاطب لوقع الكلام لغوا نحو السماء فوقنا والأرض تحتنا وليس بشيء لان معني التنكير ليس كون الشيء مجهولا بل معناه في اصطلاحهم ما ذكرناه الان اعني كون الذات غير مشار بها إلى خارج إشارة وضعية ولو سلمنا أيضا كون الشيء مجهولا وكونه نكرة بمعنى واحد قلنا إن ذلك المجهول المنكر ليس نفس الخبر والصفة حتى يجب كونهما نكرتين بل المجهول انتساب ما تضمنه الخبر والصفة إلى المحكوم عليه فان المجهول في جائني زيد العالم وزيد هو العالم انتساب العلم إلى زيد ولو وجب تنكيرهما لم يجز جائني زيد العالم وانا زيد وجوازه مقطوع به انتهى ( كقوله ) . ( ولقد امر على اللئيم يسبني ) * ( فمضيت ثمة قلت لا يعنيني ) وسيجيء توضيحه عن قريب . ( وفي التنزيل كَمَثَلِ الْحِمارِ يَحْمِلُ أَسْفاراً علي ان ) والجملة الفعلية اعني ( يَحْمِلُ أَسْفاراً صفة للحمار وفيه ) اي في التنزيل . ( إِلَّا الْمُسْتَضْعَفِينَ مِنَ الرِّجالِ وَالنِّساءِ وَالْوِلْدانِ لا يَسْتَطِيعُونَ على أن قوله تعالى لا يَسْتَطِيعُونَ صفه للمستضعفين أو للرجال والنساء والولدان لان الموصوف ) يعني المستضعفين . أو الثلاثة الأخيرة ( وان كان فيه حرف التعريف فليس لشى بعينه ) لان حرف التعريف فيه من قبيل حرف التعريف في ادخل السوق