الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
87
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وبهذا القيد يتميز عن اللف والنشر إذ لا تعيين فيه . قال التفتازاني : قد أهمل السكاكي هذا القيد ، فيكون التقسيم عنده أعم من اللف والنشر ، مثاله في النثر قوله عليه السّلام : « وكل نفس معها سائق وشهيد سائق يسوقها إلى محشرها وشاهد يشهد عليها بعملها » . ومن النظم قول المتلمس : ولا يقيم على ضيم يراد به * إلا الاذلان عير الحي والوتد هذا على الخسف مربوط برمته * وذا يشج فلا يرثي له أحد ذكر العير والوتد ، ثم أضاف إلى الأول الربط مع الخسف ، وإلى الثاني الشج . وثانيها : أن تذكر أحوال الشيء ، مضافا إلى كل من تلك الأحوال ما يليق به كقول علي عليه السّلام : « المرأ المسلم ينتظر من اللّه احدى الحسنيين ، اما داعي اللّه فما عند اللّه خير له . واما رزق اللّه فإذا هو أهل ومال ومعه دينه وحسبه » . وقوله عليه السّلام : « أو لستم ترون أهل الدنيا يمسون ويصبحون على أحوال شتى ، فميت يبكي ، وآخر يعزي ، وصريع مبتلى ، وعائد يعود ، وآخر بنفسه يجود ، وطالب للدنيا والموت يطلبه ، وغافل وليس بمغفول عنه » . ومن النظم قوله : سأطلب حقي بالقنا ومشايخ * كأنهم من طول ما التثموا مرد ثقال إذا لاقوا خفاف إذا دعوا * كثير إذ اشدوا قليل إذا عدوا وثالثها : استيفاء اقسام الشيء ، وبعبارة أخرى ان يتقصى تفصيل