الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

81

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

النبات حياء لأنه يكون بالمطر ثم اتسعوا فسموا الشحم والسمن حياء لأنهما يكونان من النبات وهو الذي أراده الراعي في قوله : وهذا باب واسع المجال طويل الأذيال . ومثله أبو البقاء على ما حكي قال عند بيان معنى الحقيقة والمجاز ما عبارته : ولفظة الحقيقة مجاز في معناها فإنها فعيله مأخوذة من الحق والحق بحسب اللغة الثابت لأنه نقيض الباطل المعدوم والفعيل المشتق من الحق ، إن كان بمعنى الفاعل كان معناه الثابت ، وان كان بمعنى المفعول كان معناه المثبت ، نقل من الامر الذي له ثبات إلى العقد المطابق للواقع ، لأنه أولى بالوجود من العقد الغير المطابق ، ثم نقل من العقد إلى القول المطابق لهذه العلة بعينها ، ثم نقل إلى المعنى المصطلح ، وهو اللفظ المستعمل فيما وضع له في اصطلاح التخاطب . والتاء الداخلة على الفعيل المشتق من الحق ، لنقل اللفظ من الوصفية إلى الاسمية الصرفة . قال : وكذا المجاز مجاز في معناه ، فإنه مفعل من الجواز بمعنى العبور ، وهو حقيقة في الأجسام ، واللفظ عرض يمتنع عليه الانتقال من محل إلى آخر ، وبناء مفعل مشترك بين المصدر والمكان ، لكونه حقيقة فيهما ، ثم نقل عن المصدر أو المكان إلى الفاعل الذي هو الجائز ، ثم من الفاعل إلى المعنى المصطلح ، وهو اللفظ المستعمل في غير ما وضع له ، يناسب المعنى المصطلح بحسب التخاطب ، انتهى فافهم واغتنم . [ الخامس : الاتيان بكلام قليل ذي معان جمة ] والخامس من العشرين . ضربا من البديع ، الإشارة في غِيضَ الْماءُ ،