الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

76

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

في الكلمة ، وكلامنا في الثاني لا الأول ، انتهى المحصل من كلامه المحكي وأنت خبير بما فيه . أما أولا : فلان دعواه الاجماع المحصل في المقام أولى مع ادعائه الشهرة في آخر كلامه كما ترى . وأما ثانيا : فلان نسبة دعوى الاجماع إلى العلامة في النهاية سهو فاحش . بل الموجود في النهاية هو أن العلامة . بعد ما ذكر الخلاف في أن لفظ النسخ . هل هو حقيقة في خصوص الإزالة ؟ كما في قولهم : « نسخت الشمس الظل » ، أي ازالته ، أو حقيقة في النقل والتحويل ؟ كما في قولهم : « نسخت الكتاب » أي نقلت ما فيه إلى كتاب آخر ، ومنه تناسخ القرون وتناسخ المواريث . يراد تحويلها ونقلها من وارث إلى آخر . واختار الأول تبعا لأبي الحسين البصري . قال في جملة أدلته الثاني : اطلاق اسم النسخ على النقل في قولهم : نسخت الكتاب مجاز ، لان ما في الكتاب لم ينقل حقيقة وإذا كان اسم النسخ مجازا في النقل ، كان حقيقة في الإزالة لعدم استعماله فيما سواهما . قال : وهو حجة أبي الحسين . ثم تنظر فيه ، وقال بعده ، واعترض أيضا : بأن اطلاق اسم النسخ في الكتاب ، ان كان حقيقة بطل كلامكم . وان كان مجازا امتنع ان يكون التحول مستعارا من الإزالة . لأنه غير مزال ولا يشبه الإزالة . فلا بد من استعارته من آخر . وليس الا النقل فكان مستعارا منه . ووجه استعارته منه . ان تحصيل مثل ما للمنسوخ في المنقول اليه يجري مجرى نقله وتحويله . فكان منه بسبب من أسباب التجوز . وإذا كان