الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

67

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ومثاله في النظم قول هدية بن الحشرم : فإن تقتلوني في الحديد فإنني * قتلت أخاكم مطلقا لم يقيد أي أن تقتلوني مقيدا ، وهو ضد المطلق ، فطابق بينهما في المعنى . الرابع : طباق السلب ، وهو الجمع بين فعلي مصدر واحد أحدهما مثبت والاخر منفي ، أو أحدهما أمر والاخر نهي . فالأول : ، كقوله تعالى « قُلْ هَلْ يَسْتَوِي الَّذِينَ يَعْلَمُونَ وَالَّذِينَ لا يَعْلَمُونَ » . وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « يغار عليكم ولا تغيرون ، وتغزون ولا تغزون » ، وقال أيضا : « تكادون ولا تكيدون » . ومن النظم قول بعضهم : خلقوا أو ما خلقوا لمكرمة * فكأنهم خلقوا وما خلقوا رزقوا وما رزقوا سماح يد * فكأنهم رزقوا وما رزقوا والثاني : نحو قوله تعالى « فَلا تَخْشَوُا النَّاسَ وَاخْشَوْنِ » . وقول أمير المؤمنين عليه السّلام : « فكونوا من أبناء الآخرة ولا تكونوا من أبناء الدنيا » . الخامس : الطباق الخفي ، وهو الجمع بين معنيين أحدهما بما يقابل الاخر نوع تعلق مثل السببية واللزوم ، نحو قوله تعالى : « أَشِدَّاءُ عَلَى الْكُفَّارِ رُحَماءُ بَيْنَهُمْ » ، فان الرحمة وان لم تكن مقابلة للشدة لكنها مسببة عن اللين الذي هو ضد الشدة . وقوله أيضا : « جَعَلَ لَكُمُ اللَّيْلَ وَالنَّهارَ لِتَسْكُنُوا فِيهِ وَلِتَبْتَغُوا مِنْ فَضْلِهِ » فان ابتغاء الفضل وان لم يكن مقابلا للسكون ، لكنه يستلزم الحركة المضادة