الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

6

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

لكن كون المراد من البدء فيهما ما ذكر ممنوع ، لجواز ان يكون المراد به في أحدهما حقيقيا وفي الاخر إضافيا أو عرفيا حسبما أشرنا اليه آنفا كما عليه المشهور . الثاني : ان يكون الابتداء بما يبدء به منهما امرا غير قابل للامتداد إلى حين الابتداء بالاخر منهما ، وهذا أيضا ممنوع كالأول ، لجواز كون المبدوء به منهما أولا قابلا للامتداد إلى حين الابتداء بالاخر . الثالث : كون الباء فيها صلة للبدء ، وهذا أيضا ممنوع ، لجواز كونها فيهما للاستعانة أو الملابسه . على أنه يمكن دفع التدافع وان جعلت الباء صلة للبدء بأن يحمل البدء في التسمية على مطلق التقديم المتناول للتقديم في الذكر اللساني الجناني والعمل الاركاني والتحرير البياني ، ويحمل البدء في الحمد خاصة على العمل الاركاني . الرابع : ان يكون المراد من البسملة والحمد للّه خصوص ألفاظهما المذكورة في الحديثين ، وهذا أيضا ممنوع ، لجواز كون المراد منها فيهما مطلق الذكر ، بقرينة الحديث الثالث حسبما أشرنا اليه سابقا من الغاء القيد فيهما . الخامس : ان يكون المراد بالبدء بتلك الأمور المذكورة تقديمها في الذكر اللساني الذي يعبر عنه بلفظ البسملة والحمد له . وهذا أيضا ممنوع . قال الجامي : « إعلم ان الشيخ لم يصدر رسالته هذه بحمد اللّه سبحانه بان يجعله جزء منها ، هضما لنفسه ، بتخيل ان كتابه هذا من حيث إنه كتابه ليس ككتب السلف حتى يصدر به على سنتها ، ولا يلزم من ذلك عدم الابتداء