الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

558

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

البيان ، وهو دقيق المأخذ . وحده : هو دلالة اللفظ على المعنى مرددا ، وربما اشتبه على أكثر الناس بالاطناب مرة وبالتطويل أخرى ، وهو ينقسم قسمين : أحدهما يوجد في اللفظ والمعنى ، والآخر يوجد في المعنى دون اللفظ ، فاما الذي يوجد في اللفظ والمعنى : فكقولك لمن تستدعيه : « اسرع اسرع » ولم ار مثل جيراني ومثلي * لمثلى عند مثلهم مقام واما الذي يوجد في المعنى دون اللفظ : فكقولك « أطعني ولا تعصني » فان الأمر بالطاعة نهى عن المعصية . وكل من هذين القسمين ينقسم : إلى مفيد ، وغير مفيد ، ولا اعني بالمفيد هاهنا ما يعنيه النحاة ، فإنه - عندهم - عبارة : عن اللفظ المركب . اما من الاسم مع الاسم ، بشرط ان يكون للأول بالثاني علاقة معنى يسع مكلفا جهله ، واما من الاسم مع الفعل التام المتصرف ، على هذا الشرط - أيضا - واما من ( حرف النداء مع الاسم ) فهذا هو المفيد عند النحاة ، وانا لم اقصد ذلك هاهنا ، بل مقصودي من المفيد : ان يأتي لمعنى ، وغير المفيد : ان يأتي لغير معنى . واعلم : ان المفيد من التكرير يأتي في الكلام تأكيدا له ، وتشييدا من أمره ، وانما يفعل ذلك للدلالة على العناية بالشئ الذي كررت فيه كلامك ، اما مبالغة في مدحه ، أو في ذمه ، أو غير ذلك . ولا يأتي الا في أحد طرفي الشئ المقصود بالذكر والوسط عار منه ، لأن أحد الطرفين هو المقصود بالمبالغة ، اما بمدح أو ذم أو غيرهما ، والوسط ليس من شرط المبالغة ، وغير المفيد لا يأتي في الكلام الاغيا وخطلا ، من