الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

549

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

مستشهدا بهما لكونهما في كلام الشيخ على ابطال قول من اشترط الخلوص من الأمرين ، مع كون الإضافة فيهما اثنتين . ( لا يقال إن من اشترط ذلك ) اي : الخلوص من الأمرين ( أراد ب تتابع الإضافات ) : الإضافات ( المترتبة ، و ) أراد ( كثرة التكرار بالنسبة إلى امر واحد - كما في البيتين ) المذكورين في المتن - لأن كثرة التكرار في الأول منهما ، اعني : لها منها الخ بالنسبة إلى امر واحد ، وهو : الفرس ، وتتابع الإضافات في الثاني منهما مترتبة لا فصل بينها ، ( والحديث سالم عن هذا ) الذي في البيتين ، إذ التكرار فيه كما بينا بالنسبة إلى أمور متعددة ، كما أن الإضافات فيه غير مترتبة فالاستشهاد بالحديث لرد من اشترط الأمرين في غير محله . واعلم : انه يتضح المقام كمال الوضوح بما ننقله بعيد هذا عن - المثل السائر ، والاتقان - فتأمله جيدا من دون توان وكسل ، لأن فيه مع ذلك كشف بعض ما في القرآن الكريم من الاعجاز من حيث الفصاحة والبيان ، ورد لما وقع لبعض الغفلة أو الملحدين غير المطلعين برمور علمي الفصاحة والبيان : من الشبهات الواهية ، التي لا أساس لها ولا بنيان . ( لأنا نقول : هما ، ) اي : الإضافات المترتبة وكثرة التكرار بالنسبة إلى امر واحد ( - أيضا - ان أوجبا ثقلا وبشاعة : فذاك ) الجواب الذي ذكر في وجه النظر ، هو الجواب عن هذا - أيضا - ( والا ) يوجبا ثقلا وبشاعة : ( فلا جهة لاخلالهما بالفصاحة ) في الكلام ، ( كيف ) يجترىء أحد على القول بذلك ( وقد وقعا ) كلاهما ( في التنزيل ) ؟ ! الإضافات المترتبة ( كقوله تعالى : « مِثْلَ دَأْبِ