الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

544

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

تضمينها معنى الدلالة ، إذ الشهادة المتعدية - بعلى - بدون التضمين ، لا يستعمل الا في الضرر ، وذلك غير مناسب للمقام ، ( وشواهد فاعل الظرف ، اعني : لها ، لاعتماده على الموصوف ) إذ الشرط في عمله الاعتماد على أشياء أحدها الموصوف وهو هنا سبوح ، ( والضمائر ) الأربعة ، ( كلها لسبوح ، يعني ) الشاعر ، اي : يقصد من هذا الكلام ( ان لها ) ، اي : لهذا الفرس السبوح ( من نفسها علامات شاهدة ) اي : داله ( على نجابتها ) ، والعلامات الدالة على نحاية الفرس ، أمور مذكورة في العلم المدون لمعرفة النجيب والميمون منها عن غيرهما وهذا العلم موجود عند أهله من العرب والعجم ، منها ما أشار اليه الشاعر العجمي بقوله : دو پاى پسينه يكى دست چب * بود أسب شاهان عالي نسب دو باي بسينه يكى دست راست * بكردش مكرر كاو نشان بلا است واما ( تتابع الإضافات ) : فهو ( مثل قوله ، اي : ابن بابك ، حمامة جرعى حومة الجندل اسجعى * فأنت بمرءى من سعاد ومسمع ففيه إضافة حمامة إلى جرعى ، وهي : ارض ذات رمل ، مستوية لا تنبت شيئا ، وجرعى ) بالقصر ( تأنيث الأجرع ، قصرها للضرورة الشعرية ، وذلك جائز اجماعا ، كما قال ابن مالك : وقصر ذي المد اضطرارا مجمع * عليه والعكس بخلف يقع والا فهي في الأصل جرعاء - بالمد - كحمراء وصنعاء . ( وإضافة جرعى إلى حومة ، وهي ) اي : حومة ، ( معظم الشئ ) اي : أكثره ، قال في - المصباح - : عظم الشيء - وزان قفل - ومعظمه أكثره ، ( وإضافة حومة إلى الجندل ، وهي : ارض ذات حجارة