الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

533

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الموارد - : قاساه مقاساة : كابده وعالج شدته ، ( والأشواق ) التي تلزم من بعد الأحبة والأصدقاء ، لأن البعد منهم مستلزم للاشتياق إليهم قال في - المصباح - : الشوق إلى الشيء نزاع النفس اليه ، وهو مصدر شاقنى الشئ شوقا من - باب قال - والمفعول مشوق على النقص ، ويتعدى بالتضعيف ، فيقال : شوقته ، واشتقت اليه ، فانا مشتاق وشيق ( واتجرع غصصها ) اي : ابتلع الغصص قال في - المصباح - : جرعت الماء جرعا من - باب نفع - وجرعت اجرع من باب - تعب - لغة وهو الابتلاع ، والجرعة من الماء : كاللقمة من الطعام ، وهو ما يجرع مرة واحدة ، والجمع جرع ، مثل غرفة وغرف ، واجترعته مثل جرعته ، وتجرع الغصص : مستعار من ذلك ، انتهى . والغصص جمع غصة - بالضم - قال في - المصباح - : غصصت بالطعام غصصا من باب - تعب - فانا غاص وغصان ، ومن باب - قتل - لغة والغصة - بالضم - ما غص به الانسان من طعام أو غيظ على التشبيه ، والجمع غصص ، مثل غرفة وغرف ، ويتعدى - بالهمزة - فقال : اغصصته به ، انتهى . إذا عرفت فاعلم : ان في الكلام استعارة بالكناية وتخييل - على ما تقدم في أول الكتاب - لأنه شبه الأحزان والأشواق بمشروب مر واثبات التجرع لها تخييل ، ( واتحمل لأجلها ) اي ، الأحزان والأشواق أو لأجل النفس ، اي : لأجل راحتها في المستقبل ، والعلة على الأول حصولي ، وعلى الثاني تحصيلي ، ( حزنا ) حاصلا الآن ( يفيض ) بسببه الدمع من عيني ، ( لا تسبب بذلك إلى وصل يدوم ومسرة لا تزول فان الصبر مفتاح الفرج ) ، كما قال الشاعر الفارسي .