الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
505
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وهو : العطش ، وهذا من محاسن ما يأتي في هذا الباب ، إلى أن قال ومن الألغاز ما يرد على حكم المسائل الفقهية كالذي أورده الحريري في مقاماته ، وكنت سئلت عن مسألة منه ، وهي : ولى خالة وانا خالها * ولي عمة وانا عمها فاما التي انا عم لها * فان أبي أمه أمها أبوها أخي وأخوها أبي * ولي خالة هكذا حكما فأين الفقيه الذي عنده * فنون الدراية أو علمها يبين لنا نسبا خالصا * ويكشف للنفس ما همها فلسنا مجوسا ولا مشركين * شريعة احمد نأتمها وهذه المسألة كتبت اليّ فتأملتها تأمل غير ملجج في الفكر ، ولم البث ان انكشف لي ما تحتها من اللغز ، وهو : ان الخالة التي الرجل خالها ، تصور على هذه الصورة ، وذاك : ان رجلا تزوج امرأتين ، اسم إحداهما عائشة ، واسم الأخرى فاطمة ، فأولد عائشة بنتا ، وأولد فاطمة ابنا ، ثم زوج بنته من أبى امرأته - فاطمة - فجاءت ببنت ، فتلك البنت هي خالة ابنه ، وهو : خالها ، لأنه أخو أمها ، واما العمة التي هو عمها ، فصورتها : ان رجلا له ولد ، ولولده أخ من أمه ، فزوج أخاه من أمه وأبيه ، فجاءت ببنت ، فتلك هي عمقه ، لأنها أخت أبيه ، وهو عمها ، لأنه أخو أبيها ، واما قوله ولى خالة هكذا حكمها ، فهو : أن تكون أمها أخته ، وأختها أمه ، كما قال : أبوها أخي ، وأخوها أبي ، وصورتها : ان رجلا له ولد ، ولولده أخت من أمه ، فزوجها من أبى أمه ، فجاءت ببنت ، فاختها أمه ، وأمها أخته ، إلى أن قال : وقد ورد من الألغاز شئ في كلام العرب