الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

503

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

المحذوف لقرينة كالمذكور . ( أو اضمار ) اي : الاتيان بضمير لا يظهر مرجعه بسهولة كما في قول ابن مالك : كذا إذا عاد عليه مضمر * ممّا به عنه مبينا يخبر ( أو غير ذلك ) ، كالفصل بين الشيئين المتلازمين بأجنبي عن كليهما كالفصل بين المبتدأ والخبر ، وبين الصفة والموصوف ، ونحوهما - كما يأتي بيانه في البيت الآتي - فان جميع ذلك ( مما يوجب صعوبة فهم المراد ) ، واختلال اللفظ على المخاطب ، فلا يدري كيف يصل إلى معناه ، ( وان كان ) كل واحد منها منفردا ( ثابتا في الكلام ) اي : في كلام الفصحاء والبلغاء ، بأن يكون ( جاريا على القوانين ) المستنبطة من كلامهم ، إذ المناط في الخلل في النظم : انما هو عدم ظهور الدلالة ، لا عدم كونها جاريا على القوانين ، ولا يرد على ذلك : المتشابه والمجمل ونحوهما ، مما هو موجود في التنزيل ، وفي كلام الرسول ( ص ) وخلفائه المرضيين ( ع ) ، والفصحاء والبلغاء ، لأن عدم ظهور دلالتها على المعنى المراد : ليس لخلل في نظم ألفاظها ، أو لخلل في الانتقال منها إلى المعنى المقصود ، بل لأن المتكلم أراد اخفاء المعنى المراد منها ، لحكم ومصالح اقتضاها الحكمة ، كالاخفاء من غير من قصد افهامه . وهذا هو المراد بقول بعض المحققين - في رد من قال : ان متشابهات القرآن فيها تعقيد ، لأنها غير مبينة المراد - : انها ظاهرة الدلالة على المعنى المراد للمخاطب بها ، وهو الرسول ( ص ) ، وهو يتبينها ولا يلتبس عليه ، وكذلك خلفاءه المرضيين واوصياءه المهديين ، الراسخين