الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

491

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

« لِأَبَوَيْهِ لِكُلِّ واحِدٍ مِنْهُمَا » اي : لأبوى الميت . وان لم يكن الضمير راجعا إلى متقدم بأحد هذه الأقسام الثلاثة فان اتصل الضمير بالمفعول المتقدم ، وعاد إلى الفاعل المتأخر ، فذلك جائز بالاجماع ، نحو : ضرب بنته زيد ، ولم يبال حينئذ بعود الضمير على المتأخر ، لأنه متقدم رتبة ، وان اتصل الضمير بالفاعل المتقدم ، وعاد إلى المفعول المتأخر ، ( نحو : ضرب غلامه زيدا ) ، فذلك شاذ عند الجميع ، وممتنع عند الجمهور ، ( فإنه غير فصيح ) ، لاستلزامه الاضمار قبل الذكر لفظا ومعنى ، اى : رتبة ، وذلك واضح ، وقد أشار إلى القسمين ابن مالك بقوله : وشاع نحو خاف ربه عمر * وشذ نحو زان نوره الشجر واعلم : انه ( وان كان مثل هذه الصورة ) الأخيرة ، ( اعني : ما اتصل بالفاعل ) المتقدم ، ( ضمير المفعول به ) المتأخر : ( مما اجازه الأخفش ، وتبعه ابن جنى ، لشدة اقتضاء الفعل ) المتعدى ( للمفعول به . كا ) قتضاء مطلق ( الفعل ل لفاعل ) ، ونسب السيوطي إلى ابن مالك : انه اتبع ابن جنى فقال : لان استلزام الفعل للمفعول به يقوم مقام نقديمه . قال في شرح التصريح واختلف في معنى جزاء الكلاب فقيل هو الضرب والرمي بالحجارة وقال الأعلم ليس بشيئ وانما هو دعاء عليه بالابنة والكلاب تتعاوى عند طلب السفاد وهذا من الطف الهجو انتهى . ( واستشهد ) ابن جنى بقوله : ( جزى ربه عنى عدى بن حاتم * جزاء الكلاب العاويات وقد فعل ) ( و ) مثله ( قوله : لما عصى أصحابه مصعبا * أدى اليه الكيل صاعا بصاع فإنه عاد الضمير في البيتين إلى المفعول المتأخر ، وهو : عدى في الأول ، ومصعبا في الثاني ، ( ورد : بأن الضمير ) في البيتين ( للمصدر