الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

473

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

هذا - أيضا - . التاسع : أن تكون العرب والعامة استعملوها دون الخاصة ، وكان استعمال العامة لها من غير تغيير ، فاستعمالها على ما نطقت به العرب ليس مبتذلا ، وعلى التغيير قبيح مبتذل . ثم اعلم : ان الابتذال في الألفاظ وما تدل عليه ، ليس وصفا ذاتيا ، ولا عرضا لازما ، بل لاحقا من اللواحق المتعلقة بالاستعمال في زمان دون زمان ، وصقع دون صقع ، انتهى . إذا عرفت ذلك فلنعد إلى ما كنا فيه ، فنقول : قد تحصل مما ذكرنا ان المخالفة للقياس المخلة بالفصاحة ، ما لم تكن لعلة ، كدفع اللبس ولا ثبتت من الواضع ، ( نحو : الأجلل ، بفك الادغام - في قوله - ) اي : الفضل بن قدامة بن عبد اللّه ، المكني « بأبي النجم » : أنت مليك الناس ربا فاقبل * الحمد للّه العلي الأجلل الواهب الفضل الوهوب المجزل * اعطى فلم يبخل ولم يبخل ( والقياس ) المستنبط التصريفي ، يقتضي ان يقال : ( الأجل ) - بالادغام - لما تقدم من أن اجتماع المئلين ، يوجب الادغام ، ولا موجب للعدول عنه ، هذا ، ولكن اعترض ذلك : بان الحكم بعدم فصاحة الأجلل ، يوجب الحكم بأنه ليس بكلمة ، إذ هو غير ثابت عن الواضع فهو غير موضوع ، فليس بكلمة ، لأن الموضوع الأجل - بالادغام - . وأجيب عن ذلك : بأن تصريحهم بان أصل الاجل : الأجلل ، يقتضي الحكم : بكون الأجلل موضوعا ، إذ لا يمكن القول بوجود الفرع من دون وجود الأصل ، غاية الأمر ، ان يقال : انه انتسخ استعماله ، فيكون وضعا غير مستقر ، وياله من نظائر ، وقد بينا