الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

454

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

اللفظ بهذه الصفة ، فلا مزيد على فظاظته وغلاظته ، وهو الذي يسمى الوحشي الغليظ ، ويسمى : المتوعر - أيضا - وليس ورائه في القبح درجة أخرى ، ولا يستعمله الا أجهل الناس ، ممن لم يخطر بباله من معرفة هذا الفن أصلا ، انتهى . وليكن هذا على ذكر منك ، يفيدك عند النظر في المتن الآتي ( وذلك ) ، اي : القسم الثاني ، ( مثل : جحيش ، للفريد ) برأيه المستبد بأمره ، الذي لا يشاور الناس في رأيه . قال في - المثل السائر - : فمنه ما ورد لتأبط شرا ، في - كتاب الحماسة - : يظل بموماة ويمسي بغيرها * جحيشا ويعرودى ظهور المسالك فان لفظة « جحيش » من الالفاظ المنكرة القبيحة ، وياللّه ! أليس انها بمعنى فريد ، وفريد لفظة حسنة رائقة ، ولو وضعت في هذا البيت موضع « جحيش » لما اختل شيء من وزنه ، فتأبط شرا ملوم من وجهين في هذا الموضع ، أحدهما : انه استعمل القبيح ، والآخر : انه كانت له مندوحة عن استعماله ، فلم يعدل عنها . ( واطلخم الأمر ) ، اي : اظلم واشتبه ( وجفخت ) ، اي : فخرت وتكبرت ، ( وأمثال ذلك ) ، من الالفاظ الغريبة بالمعنى الثاني . قال في - المثل السائر - : ومما هو أقبح منها ، ما ورد لأبي تمام قوله : قد قلت لما اطلخم الأمر وانبعثت * عسواء تالية غبسا دهاويسا فلفظة « اطلخم » من الألفاظ المنكرة ، التي جمعت الوصفين القبيحين في أنها غريبة ، وانها غليظة في السمع ، كريهة على الذوق ، وكذلك لفظة « دهاريس » أيضا ، وعلى هذا ورد قوله من ابيات يصف فرسا من حجلتها :