الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

448

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

- أبو عبيدة - عن الأصمعي : ان الوحشي : هو الذي يأتي منه الراكب ، ويحلب منه الحالب ، لان الدابة تستوحش عنده ، فتفر منه إلى الجانب الأيمن ، قال الأزهري : وهو غير صحيح عندي . قال ابن الأنباري : ويقال : ما من شيء يفزع ، الآمال إلى جانبه الأيمن ، لان الدابة ، انما تؤتى للركوب والحلب ، من الجانب الأيسر فتخاف عنده ، فتفر من موضع المخافة - وهو الجانب الأيسر - إلى موضع الأمن - وهو الجانب الأيمن - فلهذا قيل : الوحشي ، الجانب الأيمن ، ووحشي اليد والقدم : ما لم يقبل على صاحبه ، والانسي ما أقيل ، ووحشى القوس : ظهرها وانسيها : ما اقبل عليك منها . انتهى . وقال - أيضا ، في المصباح - : القفر : المفازة ، لا ماء بها ولا نبات ، وارض قفر ، ومفازة قعرة ، ويجمعونها : على قفار ، فيقولون : ارض قفار ، على توهم جمع المواضع لسعتها ، ودار قفر وقفار ، كذلك ، والمعنى : خالية من أهلها ، فان جعلتها اسما ، ألحقت - الهاء - فقلت : قفرة ، وقال الجوهري . مفازة قفر ، وقفرة - بالهاء - واقفر الرجل اقفارا : صار إلى القفر ، والقفر - أيضا - : الخلاء ، واقفرت الدار : خلت انتهى . ( ثم استعيرت ) لفظة الوحشي ، ( للألفاظ التي لم يؤنس استعمالها ) مطلقا ، سواء كان مشتملا على تركيب يتنفر منه الطبع أم لا ، لا إلى خصوص المشتملة على ذلك ، حتى يرد اعتراض التعريف بالأخص ، وبعبارة أخرى : الوحشي - كما سيصرح - نقل في الاصطلاح ، إلى ما لم يكن ظاهرة المعنى ، ولا مأنوسة الاستعمال ، فهو اذن مساو للغرابة ، لا أخص ، ( و ) المعترض لما لم يطلع على هذا ، ظنا منه :