الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

435

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

في تفسيره ، فذهب الأول إلى الأول ، والثاني إلى الثاني . ( وهذا ) المعنى الثاني : ( قريب من ) معنى ثالث ، وهو : ( قولهم : سرج وجهه - بالكسر - ) في - الراء - ( اي : حسن ) وبهج . وقولهم : ( سرج اللّه وجهه ) - بالتشديد في الراء - ( اي : بهجة وحسنه ، وانما لم يجعل ) مسرجا ( منه ) ، اي : من هذا المعنى الثالث : ( لاحتمال انهم ) اي : قدماء أهل المعاني ، ( لم يعثروا ) اي : لم يطلعوا ( على هذا الاستعمال ) ، الذي هو بالمعنى الثالث . وان كان وروده ثابتا في بعض كتب اللغة . فحكمهم بالغرابة ، وعدم جعلهم - مسرجا - من هذا الاستعمال : انما هو لعدم العثور والاطلاع ، على هذا الاستعمال ، لا لعدم الوجود . ومن هذا قيل : عدم الوجدان ، لا يدل : على عدم الوجود ، فيكون - مسرجا - غريبا - عند من لم يجد هذا الاستعمال وان لم يكن - غريبا - عند الواجد . فان الغرابة - كما يأتي عن قريب - : بحسب قوم دون قوم . ( و ) لاحتمال ( ان يكون هذا ) الاستعمال - بالمعنى الثالث - : ( مولدا ، مستحدثا من السراج ) ، وذلك لا ينافي : وجوده في بعض كتب اللغة ، الذي مداره على الاستقصاء . فكيف يمكن جعل - مسرجا - وهو من كلام من يستشهد بكلامه من الاستعمال المولد . قال السيوطي في - المزهر - : المولد ، هو ما أحدثه المولدون ، الذين لا يحتج بألفاظهم . والفرق بينه وبين المصنوع : ان المصنوع يورده صاحبه : على أنه