الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

429

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

واطلاق القرآن : على الضمير المراد به - السورة - باعتبار الوضع غير العلمي . فاتضح من جميع ما حققنا : ان الحق ، وقوع المفرد غير العربي ، في الكلام العربي ، بل في القرآن . إذ لم يشترط فيه : كون كل كلمة منه عربية . كما اشترط في فصاحة الكلام : ان يكون كل كلمة منه فصيحة فأين هذا ) ، اي : الكلام الفصيح ، مع كونه بشرط شيء ، ( من ذاك ) ، اي : الكلام العربي ، مع كونه لا بشرط ؟ فقياس هذا بذاك فاسد ، لأنها مع الفارق ، لظهور الفرق بين ما كان بشرط شيء ، وما كان لا بشرط . لأن الأول ينتفى بانتفاء الشرط ، دون الثاني ، ولذلك قيل : انه يجتمع مع ألف شرط . ( وعلى تقدير تسليم ) : ان قرب المخارج ، سبب للثقل المخل بفصاحة الكلمة ، فيكون « لَمْ أَعْهَدْ » كلمة غير فصيحة ، ان اعتبرناه بلا فاعل ، وكلاما غير فصيح ، ان اعتبرناه معه . وسلمنا : ( انه ) اي : « لَمْ أَعْهَدْ » ( لا تخرج السورة ) . التي هو فيها ، ( عن الفصاحة ) ، قياسا : على عدم اخراج الكلمة غير العربية : الكلام العربي عن العربية . لأن انتفاء وصف الجزء ، لا يوجب انتفاء وصف الكل . ( لكنه يلزم : كونها ) ، اي : السورة التي هو فيها . ( مشتملة على ) كلمة غير فصيحة ، أو على ( كلام غير فصيح . والقول باشتمال القرآن على كلام غير فصيح ، بل على كلمة غير فصيحة ، مما يقود ) القائل بذلك ، اي : يجره : ( إلى نسبة الجهل