الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

42

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

صادر من المتآمرين ذوي الآراء الفاسدة والعقائد الكاسدة ، المنقادين للشهوات المتمسكين بالمغالطات ، الساعين لتحصيل ما سوّلت لهم أنفسهم غير ميالين بما تتجه افعالهم وافوالهم ، من افشاء الظلم والعدوان وخراب الديار والبلدان ، وإبادة من فيها من السكان ، كما تراه ونراه بالعيان ، ( لأن كل أحد يشتهي حصول ما يحتاج اليه ) فيسعى لتحصيله وإن يلزم منه ما ذكر ( و ) مع ذلك ( يغضب على من يزاحمه ) في ذلك التحصيل وسلب الأموال ، فيتلف النفوس غير مبال ، غافلا أو متغافلا عن قبح ما يصدر منه من الافعال ، بل يرى ويدعي ان ذلك حسن ، ومن شيم ذوي العقول من الرجال ( فيقع ) حينئذ ( الجور ) ، ويتصف من لا رحم له من الأقوياء بصفات الحيوانات الضارة ، والكلاب العقر والذئاب المفترسة ، يمزق الضعفاء من بني نوعه تمزيقا ، لا يقدر الضعفاء على حركة ولا مدافعة ، كما سمعناه من لسان التاريخ ، ورأيناه بأم أعيننا ، فلا يبقى في البلدان أو القرى إلا دمنة لم تكلم ، ولا يوجد فيها الا قوم حيارى ، فيفر المرء من أخيه ومن صاحبته وبنيه . ( ويختلّ ) بذلك ( امر الاجتماع و ) لكن لا يذهب عليك ان ( المعاملة والعدل ) المتفق عليه الجميع أيضا ، غير واف بما هو المقصود من الاجتماع من التعاون والتشارك ، فيما يحتاج اليه للتعيش ، لأنه أي المعاملة والعدل ( لا يتناول ) الجزئيات الغير المحصورة ) . تذكير الضمير في يتناول وافراده ، باعتبار كون المرجع مصدرا مقيدا بالعدل ، ويحتمل ان يكون باعتبار ان المرجع كل واحد