الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
407
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
قال الجوهري - في الصحاح - : تعريب الاسم الأعجمي . ان تتفوه به العرب على منهاجها ، تقول : عربته العرب ، وأعربته - أيضا - . قال - ابن سلام - : اما لغات العجم في القرآن ، فان الناس اختلفوا فيها ، فروى : عن ابن عباس ، ومجاهد ، وابن جبير ، وعكرمة ، وعطاء ، وغيرهم من أهل العلم . وقال - الامام الرازي واتباعه - : ما وقع في القرآن : من نحو « المشكاة » و « القسطاس » و « ال إِسْتَبْرَقٍ » * و « ال سِجِّيلٍ » * لا نسلم انها غير عربية ، بل غايته : ان وضع العرب فيها وافق لغة أخرى كالصابون ، والتنور ، فان اللغات فيها متفقة ، والفرق بين هذا النوع وبين المعرب : ان المعرب له اسم في لغة العرب غير اللفظ الأعجمى ، الذي استعملوه بخلاف هذا . قال - الجواليقي - : المعرب عجمي باعتبار الأصل ، عربى باعتبار الحال ، ويطلق على المعرب : « دخيل » . وقال أبو حيان في - الارتشاف - : الأسماء الأعجمية ، على ثلاثة أقسام : قسم غيرته العرب وألحقته بكلامها ، فحكم ابنيته - في اعتبار الأصلي والزائد والوزن - : حكم أبنية الأسماء العربية الوضع ، نحو : درهم وبهرج . وقسم غيرته ولم تلحقه بأبنية كلامها ، فلا يعتبر فيه ما يعتبر في القسم الذي قبله ، نحو : آجر . وقسم تركوه غير مغير ، فما لم يلحقوه بأبنية كلامهم : لم يعد منها وما الحقوه بها : عد منها . مثال الأول : « خراسان » لا يثبت به « فعالان » .