الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

401

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

الكلام ، فكيف ) يمكن للملتزم بالاصطلاح ان يقول : انه ( لا يخرج الكلام المشتمل على كلمة غير فصيحة : عن الفصاحة ، و ) الحال : ان ( فصاحة الكلمات ) عند أهل الاصطلاح : ( جزء من مفهوم فصاحة الكلام ، لا وصف لجزئها ) فقط ؟ ( و ) اما ثانيا . فلأن من شرط القياس ، اي : تشبيه شيء بشيء وجود علة الحكم في الأصل ، اعني : المقيس عليه . قال في - التهذيب - : « التمثيل » بيان مشاركة جزئي آخر ، في علة الحكم ، ليثبت الحكم في الجزء الأول ، ( اعني : الفرع ، اي : المقيس ) . وبعبارة أخرى : تشبيه جزئي بجزئي ، في معنى مشترك بينهما ، ليثبت في المشبه ، ( اي : المقيس ) : الحكم الثابت في المشبه به ، المعلل بذلك المعنى . كما يقال : النبيذ حرام ، لأن الخمر حرام ، وعلة حرمته : الاسكار ، انتهى . إذا عرفت ذلك ، تعلم : ان ( القياس ) ، اي : قياس وقوع كلمة غير فصيحة في الكلام الفصيح ، ( على وقوع مفرد غير عربي في الكلام العربي : فاسد ، لأنه ) اي : وقوع مفرد غير عربى في الكلام العربي ( ممنوع ) ، لانكار الإمام الشافعي وجماعة ذلك ، فلا بد للشارح من الالتزام بالمنع ، لكونه شافعيا ظاهرا . قال في - الاتقان - : اختلف الأئمة في وقوع المعرب في القرآن فالأكثرون ومنهم : الامام الشافعي ، وابن جرير ، وأبو عبيدة ، والقاضي أبو بكر ، وابن فارس : على عدم وقوعه فيه ، لقوله تعالى : « قُرْآناً