الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

386

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وفيه نظر ، يظهر وجهه : مما ننقله في التنبيه الآتي . ( فائدة ) قال - المرزوقي - : أكثر ما يستعمل الزعم ، فيما كان باطلا ، وفيه ارتياب . قال - الخطائي - : ولهذا ، قيل : « زعم » مطية الكذب ، وزعم غير مزعم : قال غير مقول صالح ، وادعى ما لا يمكن . وقال أبو البقاء : الزعم - بضم الزاي - : اعتقاد الباطل ، بلا تقول و - بفتحها - : اعتقاد الباطل بتقول . وقيل : - بالفتح - : قول مع الظن ، - وبالضم - : ظن بلا قول ومن عادة العرب ، ان من قال كلاما وكان عندهم كاذبا ، قالوا : زعم فلان . قال - شريح - : لكل شيء كنية ، وكنية الكذب : « زعم » وقد جاء في - القرآن - في كل موضع ، ذما للقائلين . ( تنبيه ) ، اعلم : ان المظنون قويا ، ان الزاعم المذكور : هو - الموصلي - لأنه قال - في بحث القبيح من الألفاظ ، الذي يعاب استعماله - : ومما يدخل في هذا الباب : ان يجتنب الألفاظ ، المؤلفة من حروف : يثقل النطق بها ، سواء كانت طويلة ، أو قصيرة . ومثال ذلك : قول امرء القيس - في قصيدته اللامية ، التي هي من جملة القصائد السبع الطوال - : غدائره مستشزرات إلى العلى * تضل العقاص في مثنى ومرسل فلفظة « مستشزرات » مما يقبح استعمالها ، لأنها تثقل على اللسان ويشق النطق بها ، وان لم تكن طويلة ، لأنا لو قلنا : مستنكرات ، أو مستنفرات . على وزن مستشزرات ، لما كان في هاتين اللفظتين : من