الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
378
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
العيوب الثلاثة . ( حتى لو وجد في الكلمة ) ، أو الكلام ، ( شيء من هذه ) العيوب ( الثلاثة ، لا تكون ) الكلمة . وكذلك الكلام : ( فصيحة ) . وليعلم : ان العيوب الثلاثة ، المخلة في فصاحة الكلام ، صورة ومادة ودلالة ، تأتي عند بيان الفصاحة فيه ، فانتظر . و - الفاء - في قوله : ( فالتنافر وصف في الكلمة ) ، كالفاء - في قوله - : فالفصاحة ، وقد تقدم بيانها . ( يوجب ) ذلك الوصف : ( ثقلها على اللسان ) ، قيل : الثقل - بكسر الثاء وتحريك القاف - مصدر ، و - بتسكينه - اسم مصدر . ولكن ، قال في - المصباح - : ثقل الشيء - بالضم - ثقلا ، وزان - عنب - ويسكن للتخفيف . وقال بعض آخر : الثقل - بكسر الثاء ، وفتح القاف - بوزن - صغر - مصدر : ثقل الشيء - بالضم - خلاف الخفة . واما - بكسر الثاء ، وسكون القاف - بوزن - علم - فهو الشيء الثقيل وكيف كان ، المصدر انسب في المقام : من جهة اللفظ ، للتشاكل بين المتعاطفين ، لان قوله : ( وعسر النطق بها ) - أيضا - مصدر . والثاني ، اي : بمعنى الشيء الثقيل ، انسب : من جهة المعنى ، لأن مطلق التنافر ، لا يخل بالفصاحة ، كما يأتي بيانه في تنافر الكلمات - عند قوله - : امدحه ، بل التنافر المخل بالفصاحة : ما كان شديدا بحيث : يصير على اللسان كالحمل الثقيل . وإذا كان كذلك ، فلا شك : ان مراعاة التناسب المعنوي أولى . وعلى هذا فمعنى كلامه ، يوجب كون الكلمة كالحمل الثقيل