الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

367

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

جمع شيئين مختلفي الماهية في حد ، وذلك : لأن الحد مبين للماهية بذكر جميع اجزائها ، مطابقة أو تضمنا ، والمختلفان في الماهية لا يتساويان في جميع اجزائها ، حتى يجتمعان في حد . والدليل : على اختلاف حقيقتهما ، ان أحدهما مخرج ، والآخر غير مخرج . . » انتهى محل الحاجة من كلامه . إذا عرفت ذلك ، فاعلم : ان صنيع « الخطيب » كصنيع « ابن الحاجب » حيث : قدم تقسيم الفصاحة والبلاغة ، باعتبار ما تقعان وصفا له ، بقوله - فيما سبق - : « الفصاحة : يوصف بها المفرد والكلام » الخ ثم عرف كل واحد من الأقسام - في المتن الآتي - : بما يليق به ، إذ هما - أيضا - من قبيل : - المشترك اللفظي - بالنسبة إلى ما تقعان وصفا له . فلا يتأتى : ان يؤتى للفصاحة بتعريف واحد ، بحيث يشتمل اقسامها الثلاثة ، ويخرج غيرها . وكذلك البلاغة : لا يمكن ان يؤتى لها بتعريف واحد ، يعم قسميها . وهذا هو المراد بقوله : ( لما كانت المخالفة في المفرد ، راجعة إلى اللغة ، و ) المخالفة ( في الكلام ) ، راجعة ( إلى النحو ) . وقد تقدم بعض البيان : في كيفية رجوعها فيهما ، اليهما - عند قوله - : « لا علم بعد علم الأصول . . » الخ . وسيأتي تفصيل ذلك ، عن قريب - انشاء اللّه تعالى - . ( وكانت الغرابة مختصة : بالمفرد ) ، يظهر وجه الاختصاص عند تعريفها فيما يأتي . ( و ) كان ( التعقيد ) ، مختصا : ( بالكلام ) ، يظهر - أيضا -