الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
362
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( و ) كذلك : كونه سالما عن ( التعقيد ) اللفظي والمعنوي ، اللذين هما الأمر الثالث . وهما : راجعان إلى الدلالة - قطعا - وذلك واضح . ( و ) اعلم : ان المصنف ( قد تسامح ) في المتن ، الآتي ( في تفسير الفصاحة : بالخلوص مما ذكر ) ، وانما حكم : بان في تفسيرها - بالخلوص - تسامح ، ( لكونه ) ، اي : الخلوص مما ذكر : ( لازما لها ) . إذ الفصاحة ، اعني : كون اللفظ حاويا على الأمور الثلاثة المذكورة : مستلزمة للخلوص مما ذكر في التفسير الآتي . واللازم من حيث هو لازم ، في مرتبة واحدة من العلم والجهل مع الملزوم ، كالبصر بالنسبة إلى العمى ، فيتساويان في المعرفة والجهالة . وذلك غير جائز في - باب التعريف - إذ المعرف ، يشترط فيه : ان يكون اجلى معرفة في نظر العقل من المعرف ، لأنه معلوم موصل إلى قصور مجهول هو المعرف ، فلا يجوز التعريف : بالمساوى ، معرفة وجهالة قال في الشمسية : وجوه اختلال التعريف : اما معنوية ، أو لفظية . اما المعنوية : فمنها تعريف الشئ بما يساويه في - المعرفة والجهالة - اي : يكون العلم بأحدهما ، مع العلم بالآخر ، والجهل بأحدهما ، مع الجهل بالآخر . كتعريف الحركة : بما ليس بسكون ، فإنهما في المرتبة الواحدة من العلم والجهل ، فان من علم أحدهما : علم الآخر ، ومن جهل أحدهما : جهل الآخر ، والمعرف : يجب ان يكون اقدم معرفة ، لأن معرفة المعرف ، علة لمعرفة المعرف ، والعلة : متقدمة على المعلول . ومنها : تعريف الشيء بما يتوقف معرفته عليه ، اما بمرتبة واحدة