الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

340

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

ومعرفة المعاد : واليه الإشارة : « ب مالِكِ يَوْمِ الدِّينِ » . وعلم العبادات : واليه الإشارة : « ب إِيَّاكَ نَعْبُدُ » . وعلم السلوك ، وهو حمل النفس على الآداب الشرعية ، والانقياد لرب البرية ، واليه الإشارة : « ب إِيَّاكَ نَسْتَعِينُ * اهْدِنَا الصِّراطَ الْمُسْتَقِيمَ » . وعلم القصص : وهو الاطلاع على أخبار الأمم السالفة ، والقرون الماضية ، ليعلم المطلع على ذلك : سعادة من أطاع اللّه ، وشقاوة من عصاه ، واليه الإشارة - بقوله - : « صِراطَ الَّذِينَ أَنْعَمْتَ عَلَيْهِمْ غَيْرِ الْمَغْضُوبِ عَلَيْهِمْ وَلَا الضَّالِّينَ » . فنبه في الفاتحة : على جميع مقاصد القرآن ، وفيه جميع مقاصد الكتب المنزلة . وهذا : هو الغاية في « براعة الاستهلال » مع ما اشتملت عليه من الألفاظ الحسنة ، والمقاطع المستحسنة ، وأنواع البلاغة . وكذلك : أول سورة « اقرأ » فافها : مشتملة على نظير ما اشتملت عليه الفاتحة ، من « براعة الاستهلال » . لكونها : أول ما انزل ، فان فيها الأمر بالقراءة ، والبداءة فيها : باسم اللّه تعالى . وفيه الإشارة : إلى علم الأحكام . وفيها : ما يتعلق بتوحيد الرب ، واثبات ذاته ، وصفاته : من صفة ذات وصفة فعل . وفي هذه الإشارة : إلى أصول الدين . وفيها : ما يتعلق بالأخبار ، من قوله : « علم الانسان ما لم يعلم » . ولهذا قيل : انها جديرة ان تسمى : عنوان القرآن ، لأن « عنوان