الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
330
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
لأنا نقول : الاعراب ثابت له ، باعتبار المنقول عنه ، فيلزم أن تكون الأعلام المذكورة « فصيحة » لخلوها عما يخل بفصاحة المفرد مع اشتمالها على ما يخل بفصاحة الكلام . . فتأمل . ثم ليعلم : ان أحسن الأقوال وادقها ، ما اختاره بعض المحققين ، استنبطه مما تقدم ، وهو : ان المفرد والكلام - في كلام المصنف - محمولان على معناهما الحقيقي المتبادر منهما ، وهو : ان المراد بالمفرد ، ما ليس بمركب ، وبالكلام : المركب التام . والمركب الناقص ، خارج عنهما ، لعدم اتصافه بالفصاحة والبلاغة - بالنظر لذاته - واتصافه بالفصاحة - في قولهم - : مركب فصيح ، انما هو باعتبار اتصاف مفرداته بها . . انتهى . ( و ) يوصف بها - أيضا - : ( المتكلم ) ، إذا كانت له ملكة الفصاحة الآتي بيانها ، ( يقال : كاتب فصيح ) . ليس المراد من الكاتب ، مطلق من ينقش الحروف على الأوراق والألواح ، ونحوهما ، الذي يمثل به - في المنطق - بقولهم : كل كاتب متحرك الأصابع . بل المراد منه - هنا - : أخص من ذلك ، وهو : الذي له ملكة الاقتدار على تأليف كلام فصيح ، ونثر بليغ . قيل : والنظم ، وهو : سهو ، بدليل : مقابلته - بقوله - : ( وشاعر فصيح ) . والحاصل : ان المتكلم إذا حصل له الملكة الآتية ، يقال له : فصيح ، تكلم بسجع ، أو نظم ، أو غيرهما