الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
316
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
الاطناب ليس فائدة ، فمحصل كلامه : انه لا فائدة في ايراد الأقوال أصلا ، لأنه تطويل بلا طائل . [ الأول : معنى الفصاحة والبلاغة ] ( فالأولى : ان نقتصر على تقرير ما ذكره في الكتاب ، فنقول : الفصاحة ) مصدر - فصح - من باب - شرف - . ( وهي في الأصل ) ، اي : اللغة : ( تنبىء ) بكل واحد من معانيها المذكورة - في كتب اللغة - : ( عن الإبانة والظهور ) ، فإنه ( يقال ) - كما في المصباح - : ( فصح الأعجمي ) ، من باب - قرب - ( وأفصح ، إذا انطلق لسانه ، وخلصت لغته من اللكنة ، وجادت ، فلم يلحن . و ) يقال - أيضا - : ( أفصح ، اى : صرح ) . وذكر لها في كتب - اللغة - أيضا ، معان اخر ، كلها يدل : على - الإبانة والظهور - دلالة التزامية بينة ، ولما لم يظهر للشارح مما ذكر لها من المعاني : ان أيها حقيقة ، وأيها مجاز ، بل لم يظهر له ولم يتحقق أصل المعنى المطابقي ، أهو واحد ، أم متعدد ؟ ذكر في تفسيرها : معنى يجمع معانيها الحقيقية والمجازية ، وهو ، الإبانة والظهور . فلهذا قال : « تنبى » دون ان يقول : هي الإبانة والظهور . والسر في ذلك : ان الفصاحة تطلق عندهم : على معاني مختلفة متحدة المآل . قال بعض المحققين : تطلق الفصاحة : على نزع الرغوة ، وذهاب اللباء من اللبن ، يقال : سقاهم لبنا فصيحا اخذت رغوته ونزعت منه أو ذهب لبؤه وخلص منه . قال في - الأساس - : ان هذين المعنيين حقيقيان ، ثم قال : ومن