الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
306
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
وتنفرد مقدمة الكتاب : فيما لا يتوقف عليه الشروع ، إذا ذكر امام المقصود . وتنفرد مقدمة العلم : فيما يتوقف عليه الشروع ، إذا ذكر في الأثناء . ومآل هذا القول : إلى عدم اعتبار التقدم ، في مفهوم مقدمة العلم كما أن مآل القول : بأن النسبة العموم المطلق إلى اعتباره . وكيفما كان : فالفرق بينهما مسلم عند الطرفين ، فلا بد فيهما من القول بإحدى النسبتين . ( ولعدم فرق البعض ) ، زاعمين التساوي : ( بين مقدمة العلم ، ومقدمة الكتاب ) ، فيلزم على هذا : توقف الشروع على مقدمة الكتاب لأنها عين مقدمة العلم ، التي يتوقف عليها العلم ، فلا يصح تأخير شيء مما يذكر في مقدمة الكتاب . ( أشكل عليهم ) ، اي : على زاعمي عدم الفرق ، ( أمران : احتاجوا في التفصي عنهما إلى تكلف ) سنذكره . ( أحدهما ) ، أي : الأمران : ( بيان توقف مسائل العلوم الثلاثة : على ما ذكر في هذه المقدمة ، من معرفة غاية العلوم الثلاثة ، ووجه الاحتياج إليها . وجه الاشكال : ظهور عدم توقف مسائل العلوم الثلاثة - على ما ذكر بداهة - : انه يمكن لطالب هذه العلوم ، الشروع في مسائلها ، وان لم يعرف غايتها ، ووجه الاحتياج إليها . ( و ) الدليل على عدم التوقف : انه ( قد ذكره ) ، اي : ما ذكر في هذه المقدمة : ( صاحب - المفتاح - في آخر المعاني والبيان ) . فبهذا : يستكشف انه لا توقف لمسائل هذه العلوم ، على ما ذكر