الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

296

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

أصل المعنى - كما يصرح به : في باب تعريف المسند اليه باسم الإشارة - . وهو كما يأتي - في تعريف بلاغة الكلام - ان يؤدي الكلام الذي يؤدى به أصل المعنى ، مع خصوصية يعتبرها البلغاء في الكلام ، لمطابقته لمقتضى الحال ، مثلا : لو كان المخاطب منكرا للحكم ، فأورد المتكلم الكلام معه غير مؤكد ، فقد أخطأ في تأدية المراد للبلغاء ، لأنهم : يوردون الكلام مع المخاطب المنكر مؤكدا . وما يحترز به عن هذا الخطأ ( فهو : الفن الأول ) ، اي : علم المعاني ، ( والا ) يكن الغرض منه : الاحتراز عن الخطأ المذكور . ( فإن كان الغرض منه : الاحتراز عن التعقيد المعنوي ) لا اللفظي لأنه - كما يأتي في آخر المقدمة - داخل في الفن الأول ، إذ به يحترز منه . ( فهو ) ، اي : ما كان الغرض منه الاحتراز عن التعقيد المعنوي ( الفن الثاني ) ، اي : علم البيان . ( والا ) يكن الغرض منه : الاحتراز عن التعقيد المعنوي ، ( فهو : ما يعرف به وجوه التحسين ) ، اي . المحسنات اللفظية والمعنوية ، ( وهو : الفن الثالث ) ، اي : البديع . قيل : هذا دليل عقلي : على ما ادعاه من حصر المذكور - في المختصر - في الأمور الأربعة ، لان الترديد بين النفي والاثبات عقلي ( و ) لكن ( عليه ) ، اي : على كون ما يعرف به وجوه التحسين : هو الفن الثالث ، ( منع ظاهر ) . تقرير المنع : انه لم لا يجوز : ان يكون ما يعرف به وجوه التحسين شيئا آخر غير الفن الثالث ؟