الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

288

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وأوائل المستقبل ، متعاقبة من غير مهملة وتراخ . كما يقال : زيد يصلي ، والحال ان بعض صلواته ماض ، وبعضها باق ، فجعلوا الصلاة الواقعة في الآنات الكثيرة المتعاقبة ، واقعة في الحال ، على اخصر وجه ، بخلاف الاسم ، نحو : زيد قائم أمس أو الآن أو غدا ، فإنه يحتاج إلى انضمام قرينة . واما الفعل : فأحد الأزمنة جزء مفهومه ، فهو بصيغته يدل عليه مع إفادة التجدد ، الذي هو من لوازم الزمان ، الذي هو جزء من مفهوم الفعل ، وتجدد الجزء وحدوثه ، يقتضى تجدد الكل وحدوثه . وظاهر : ان الزمان غير قار الذات ، لا يجتمع اجزاء بعضها مع بعض . . انتهى . ( ومن فضله : حال من - ان ينفع به - اي : بهذا المختصر ) اي : حال من المصدر المؤول ، الواقع مفعولا ، اي : اسأل اللّه النفع به - حال كون ذلك النفع ، من فضله - فهو من قبيل تقديم الحال على ذي الحال ، والعامل فيهما : اسأل ، فليس من فضله معمولا - لأن ينفع - حتى يرد الاشكال المتقدم - في قوله - : « أكثرها للأصول جمعا » . ( كما نفع بأصله ، وهو المفتاح ، أو القسم الثالث منه ، انه ، اي : اللّه ، ولي ذلك النفع ) ، كما أنه المتولي لكل شيء ، لا شريك له في شيء من الأمور . ( وهو حسبي ، اي : محسبى وكافي ، لا اسأل غيره فعلى هذا ) على إرادة هذا الحصر ، ( كان الأنسب ان يقول : واللّه اسأل بتقديم المفعول ) ، حتى يؤكد ما أريد من الحصر المذكور ، لا - انا اسأل -