الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

283

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

والجمع - الفوائد - وفائدة العلم والأدب من هذا ، انتهى فتأمل جيدا . ( وزوائد لم اظفر ، اي : لم أفز في كلام أحد من القوم ) اي : علماء هذا الفن ، ( بالتصريح بها ، اي : بالزوائد ، ولا بالإشارة إليها بأن يكون كلامهم على وجه : يمكن تحصيلها منه بالتبعية وان لم يقصدوها ، يعنى : لم يتعرضوا لها ، لا نفيا ولا اثباتا ) . اعترض عليه : بأن هذه الزوائد ، ان كانت غير موجودة في كلام أحد علماء هذا الفن ، لا بطريق التصريح ، ولا بطريق الإشارة والتلويح كانت باطلة ، إذ لا مستند لها - حينئذ - على أنها إذا كانت خارجة عن كلامهم ، فلا معنى لادخالها فيه ، مع كونها أجنبية مما قالوه ، فكيف تدخل في فنهم ، وتضاف إلى ما قالوه ، ويجري عليه حكمه . وأجيب عن ذلك : بأن المراد انها لا توجد بالنظر إلى القواعد ، وهذا لا ينافي انها تؤخذ بالتأمل في القواعد بعد الممارسة ، والمأخوذ من القواعد لا يضاف الا لمستنبطه ، وحينئذ يصح ادراجها في الفن . ( كبعض اعتراضاته - على المفتاح - وغيره ) ، فان هذه الاعتراضات وان نشأت من الممارسة في القواعد ، والتأمل فيها ، لكنها لا تنسب إلى أحد ، بل تنسب إلى من استنبطها واستخرجها ، بالتأمل الصادق والممارسة الصحيحة . والا : يلزم ان ينسب كل ما استنبطه المتأخرون إلى المتقدمين ، وهو كما ترى . ( ولقد أعجب ) اي : اتى بشئ عجيب حسن ، ( في جعل ملتقطات كتب الأئمة : فوائد ، ومخترعات خاطره : زوائد ) .