الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

261

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

بل يكون منقولا بالتواتر عن النبي ( ص ) . قال سيدنا الأستاذ - في البيان - لقد اختلفت الآراء حول القراءات السبع ، المشهورة بين الناس ، فذهب جمع من علماء أهل السنة : إلى تواترها عن النبي ( ص ) ، وربما ينسب هذا القول إلى المشهور بينهم . ونقل عن السبكي : القول بتواتر القراءات العشر . وافرط بعضهم ، فزعم : ان من قال : ان القراءات السبع لا يلزم فيها التواتر ، فقوله كفر ، ونسب هذا الرأي إلى مفتي البلاد الأندلسية ( أبى سعيد ) فرج بن لب . والمعروف عند الشيعة : انها غير متواترة ، بل القراءات بين ما هو اجتهاد من القارئ ، وبين ما هو منقول بخبر الواحد . واختار هذا القول : جماعة من المحققين من علماء أهل السنة ، وغير بعيد ان يكون هذا هو المشهور بينهم ، وستعرف ذلك . وهذا القول هو الصحيح ، ولتحقيق هذه النتيجة ، لا بد لنا من ذكر امرين : الأول : أطبق المسلمون بجميع نحلهم ومذاهبهم ، على أن ثبوت القرآن ينحصر طريقه بالتواتر ، واستدل كثير من علماء السنة والشيعة على ذلك : بان القرآن تتوفر الدواعي لنقله ، لأنه الأساس للدين الاسلامي ، والمعجز الإلهي لدعوة نبي المسلمين ( ص ) . وكل شيء تتوفر الدواعي لنقله ، لا بد وان يكون متواترا . وعلى ذلك : فما كان نقله بطريق الآحاد ، لا يكون من القرآن قطعا . نعم ، ذكر السيوطي : ان القاضي أبا بكر قال - في الانتصار - :