الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
258
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
( وهو ) - على ما يؤخذ مما سيأتي عن قريب - : ( كون الكلام مغلقا ) بحيث ( يتوعر على الذهن تحصيل معناه ) ، لخلل في نظمه أو في الانتقال منه إلى المعنى المقصود . وقد تقدم الايراد : بأن وقوع هذه الثلاثة فيه ، ينافي دعوى اتميته تحريرا والجواب عنه . ( قابلا خبر بعد خبر ) لكان في قوله : لكن كان ( اي : كان قابلا للاختصار ) ، اي : حذف بعض الألفاظ منه ، ( لما فيه من التطويل ، مفتقرا ) اي : محتاجا ، وهو - أيضا - : خبر آخر لكان ( اي : كان محتاجا إلى الايضاح ) والتفسير ، ( لما فيه من التعقيد ) بقسميه المذكورين ، وكان - أيضا - محتاجا ( إلى التجريد ) بالمعنى اللغوي . قال - في المصباح - : جردت الشيء جردا من باب - قتل - أزلت ما عليه ، وجردته من ثيابه - بالتثقيل - : نزعتها عنه ، وتجرد هو منها ، انتهى . لا بالمعنى الاصطلاحي ، الذي هو من المحسنات المعنوية البديعية . قال في تعداد المحسنات المعنوية : ومنه ، اي : من المعنوي ، - التجريد - وهو : ان ينتزع من امر ذي صفة ، أمر آخر مثله فيها اي : مماثل لذلك الأمر ذي الصفة ، في تلك الصفة ، مبالغة في كمالها فيه ، اي : لأجل المبالغة ، لكمال تلك الصفة في ذلك الأمر ذي الصفة حتى كأنه بلغ من الاتصاف بتلك الصفة ، إلى حيث يصح : ان ينتزع منه موصوف آخر بتلك الصفة ، وهو - اي : التجريد ، اقسام : منها : أن تكون - بمن - التجريدية ، نحو قولهم : لي من فلان