الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

251

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

( ولكونه ) اي القسم الثالث ( أتمها ) ، اي : الكتب المشهورة - في علم البلاغة وتوابعها - ( تحريرا وهو : ) اي : التحرير - في اللغة - : الاعتاق ، وتخليص العبد من الرق ، وفي الاصطلاح : ( تهذيب الكلام ) ، عن الحشو والزوائد والتعقيد . وقيل : عليه ان هذا يفيد ان غيره من الكتب موصوف بتمام التحرير وان القسم الثالث موصوف بزيادة التمام . فيرد عليه : ان تمام التحرير ينافي وقوع الحشو والزوائد والتعقيد فيه . وأيضا : التمام لا يقبل الزيادة ، لأنه نهاية الشيء ، وحينئذ فلا يصح التفضيل ، على أن التفضيل انما يصاغ مما يقبل الفضل والزيادة . وأجيب عن الأمرين : بأن المراد بالتمام : الثابت لتلك الكتب القرب اليه مجازا ، والقريب إلى التمام ، يقبل الزيادة ، فلا ينافي وقوع الأمور الثلاثة ، ولا صوغ اسم التفضيل . وليعلم : ان اتميته في التهذيب بالنسبة إلى الكتب المشهورة ، لا ينافي اشتماله على الأمور الثلاثة في نفسه ، كما سيذكر . ( ولكونه ) اى : القسم الثالث ، ( أكثرها ) اي : الكتب المشهورة ( للأصول ) اي : القوانين ( والقواعد ) ، وقد تقدم تفسيرها . و ( هو ) اي : الجار والمجرور ، اي : للأصول ( متعلق بمحذوف ، يفسره قوله : جمعا ) فالتقدير : أكثرها جمعا للأصول جمعا . وأورد على هذا التقدير : بأنه يلزم عليه عمل المصدر محذوفا ، مع أنه لا يعمل محذوفا كما لا يعمل في متقدم ، وما لا يعمل لا يفسر عاملا . وأجيب : بأنه من باب حذف العامل ، لا من باب عمل المحذوف