الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

246

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

وقزوين بلدة مشهورة من بلاد إيران . واما الشارح : فهو على ما صرح نفسه - في المختصر - : مسعود ابن عمر المدعو : ( بسعد التفتازاني ) . قال بعض الفضلاء : والانصاف : ان هذا الرجل محقق في عامة الفنون التي تناولها ، مشارك في علوم كثيرة ، مكثر في التأليف ، فهو يحسن علوم العربية ويجيد التكلم فيها ، ويتكلم في أصول الاعتقاد وأصول الفقه ، والفقه نفسه ، والتفسير ، بصورة تخفظ له مكانة سامية في حلبة الفضل والفضلاء . اخذ عن القطب الرازي ، والعضد الإيجي ، وتقدم في الفنون ، واشتهر ذكره ، وطار صيته ، وانتفع الناس بتصانيفه ، وكانت في لسانه لكنة ، وانتهت اليه معرفة العلم بالمشرق . قال - في الشذرات ، ناقلا عن غيره - : وفرغ من شرح الزنجاني حين بلغ ست عشرة سنة . ومن شرح تلخيص المفتاح ، في سنة ( 748 ) بهرات . قال صاحب الروضات : وجعله هدية إلى حضرة سلطانها المعظم - في ذلك الزمان - : معز الدين ، أبي الحسين المعروف : بمحمد كرت وكان عمره حين الشروع عشرين سنة ، وتاريخ الشروع سنة ( 743 ) والتولد حسب ما يراه صاحب الروضات : ( 733 ) والوفاة : ( 793 ) . ثم ذكر في الروضات : له ستة عشر مصنفا توفى بسمرقند ، ونقل نعشه إلى سرخس ، ودفن بها . وفي سبب وفاته : حكاية شبيهة بالقصة الزنبورية ، تذكر في كتب التراجم .