الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني

230

المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول

المختصة بالصناعة اللفظية ، انتهى . ولعلنا نورد بعض ما بينه هناك ، في طي المباحث الآتية ، في المقام المناسب لذلك ، - انشاء اللّه تعالى - . وقيل : المراد من علم الأصول : ( علم الكلام ) بناء على أنه لا بد منه ، في تأويل المتشابهات ، وردها إلى المحكمات ، وهو العمدة الكبرى في معرفة معاني القرآن ، فالبعدية على هذا : رتبية شرفية ، كما انها على القول الأول : زمانية . فتأمل . وكيف كان ، فقد استشكل عليه . بان المفهوم من هذا الكلام ، بحكم دليل الخطاب ، وفحوى المحاورات : ان علم الأصول ، اكشف من العلمين ، وان غيرهما كاشف ، وهما اكشف ، وكلاهما ينافي ظاهر كلام السكاكى والمصنف المصرحين : بان الكشف انما يحصل بالعلمين وغرض الشارح - أيضا - وهو : انه أشار السكاكي ، إلى أنه بهذا العلم يكشف لا بغيره . وأجيب بوجوه : منها : ان هذا في قوله : « وقد أشير إلى هذا » إشارة إلى كون العلم كاشفا ، بلا قصد إلى الحصر ، وهو كما ترى . ومنها : ان ( اكشف ) قد جرد عن معنى التفضيل ، وجعل بعد علم الأصول : متعلقا بما في ( اكشف ) من معنى الفعل ، والمعنى : ان هذين العلمين ، انما يكشفان بعد علم الأصول . ومنها : ان المراد حصر كمال الكشف ، لا الكشف نفسه ، وهذا - أيضا - كما ترى . واعلم : انه يستعمل لفظة ( نعم ) في تراكيب المصنفين : فيما إذا