الشيخ محمد علي المدرس الأفغاني
226
المدرس الأفضل فيما يرمز ويشار إليه في المطول
فظنها مستفهمة ، فقال . شهرنا حر . فقالت : يا أبت ، انّما أخبرتك ولم أسألك . فأتى علي بن أبي طالب ( ع ) فقال : يا أمير المؤمنين ، ذهبت لغة العرب ، ويوشك ان تطاول عليها الزمان ان تضمحل . فقال ( ع ) له : وما ذاك ؟ . فأخبره خبر ابنته . فقال ( ع ) : هلم صحيفة : ثم أملى عليه : ان الكلام لا يخرج عن اسم ، وفعل ، وحرف - جاء لمعنى - . ثم رسم له رسوما ، فنقلها النحويون في كتبهم . وقيل : ان ابا الأسود دخل على زياد ابن أبيه ، بالبصرة . فقال : انى أرى العرب قد خالطت العجم ، وتغيرت ألسنتها ، أفتأذن لي ان اصنع ما يقيمون به كلامهم ؟ فقال : لا . فقام من عنده ، ودخل عليه رجل ، فقال : أيها الأمير ، مات ابانا ، وخلف بنون . فقال زياد : مات ابانا ، وخلف بنون ، مه ! ردوا عليّ ابا الأسود . فردوه ، فقال : اصنع ما كنت نهيتك عنه . فوضع شيئا ، ثم جاء بعده ميمون الأقرن ، فزاد عليه ، ثم جاء بعده عنبسة بن معدان المهري . فزاد عليه ، ثم جاء بعده عبد اللّه بن أبي إسحاق الحضرمي ، وأبو عمر بن العلاء ، فزادا عليه ، ثم جاء بعدهما